الحافظ ابن رجب الحنبلي
صاحب كتابي ذيل طبقات الحنابلة؛ و لطائف المعارف
-------‐---‐-------------‐---‐---------------------‐---------------
من العلماء الذين برزوا في عصر المماليك
"الحافظ زين الدين وجمال الدين أبو الفرج عبدالرحمن بن الشيخ الإمام المقرئ المحدث شهاب الدين أحمد بن الشيخ الإمام المحدث أبي أحمد رجب عبدالرحمن البغدادي ثم الدمشقي الحنبلي الشهير بابن رجب لَقَب جَدِّه عبدالرحمن، الشيخ الإمام العالم العلاَّمة، الزاهد القدوة، البركة، الحافظ، العمدة، الثقة، الحُجَّة الحنبلي المذهب."
"شيخ الحنابلة وفاضلهم، أحد الأئمة الزهاد، والعلماء العباد، وقدوة الحفاظ، وجامع الشتات والفضائل، صاحب التصانيف من بيت علم وكان والده وجده من العلماء."
"ولد ببغداد سنة ست وثلاثين وسبعمائة، وقدم مع والده إلى دمشق وهو صغير، سنة أربع وأربعين وسبعمائة، وأجازه ابن النقيب والنووي، وسمع بمكة على الفخر عثمان بن يوسف، واشتغل بسماع الحديث باعتناء والده، وحدَّث عن محمد بن الخبَّاز، وإبراهيم بن داود العطار وأبي الحرم محمد بن القلانسي، وسمع بمصر من صدر الدين أبي الفتح الميدومي ومن جماعة من أصحاب ابن البخاري ومن خلق من رواة الآثار، وكانت مجالسه تذكرة للقلوب وللناس عامة مباركة نافعة، اجتمعت الفرق عليه ومالت القلوب بالمحبة إليه."
وُلد ابن رجب في بغداد سنة 736هـ= 1335م، ثم رحل مع والده في سنة 744هـ، إلى دمشق ونشأ فيها، واشتغل بسماع الحديث ورحل فيه، حيث سمع من خلق كثير، وأخذ عن جم غفير، ونقل وحفظ كثيرًا من كلام السلف والمتقدمين حتى أتقن معرفة فنون الحديث وعلله ومعانيه.
كان ابن رجب أحد أئمة الحفاظ الكبار والعلماء الزهاد والأخيار، وكان فقيرًا متعففًا غنى النفس لا يخالط ولا يتردد إلى أحد من ذوي الولايات، وكان لا يعرف شيئًا من أمور الدنيا، فارغًا عن الرئاسة، ليس له شغل إلا الاشتغال بالعلم.
قال ابن حجي: أتقن الفنَّ -أي فن الحديث- وصار أعرف أهل عصره بالعلل وتتبع الطرق، وتخرَّج به غالب أصحابنا الحنابلة بدمشق.
🔹 صنف ابن رجب مصنفات مفيدة ومؤلفات عديدة منها:
☆ شرح جامع الترمذي
☆جامع العلوم والحكم في الحديث وهو المعروف بشرح الأربعين
☆فضائل الشام
☆ والاستخراج لأحكام الخراج
☆والقواعد الفقهية
☆لطائف المعارف
☆فتح الباري في شرح صحيح البخاري لكنه لم يتمه
☆وذيل طبقات الحنابلة
☆ الاقتباس من مشكاة وصية النبي صلى الله عليه وسلم لابن عباس
☆أهوال القبور
☆كشف الكربة في وصف حال أهل الغربة
☆التوحيد
☆ورسالة في معنى العلم، وغير ذلك من الكتب النافعة المفيدة.
توفى ابن رجب في دمشق سنة 795هـ= 1393م، وقد ذكر أنه قال عند خروج روحه ثلاثين مرة: "يا لله العفو" وقبره معروف بمقابر باب الصغير، قيل إنه جاء لمن حفر لحده قبل أن يموت بأيام فقال له: احفر لي لحدًا وأشار إلى البقعة التي دفن فيها فحفر له فلما فرغ نزل في القبر واضطجع فيه فأعجبه وقال: هذا جيد ثم خرج وما هي إلا أيام وقد أُتيَ به ميتًا محمولًا في نعشه.
قيل عنه: وحيد عصره، وفريد دهره، والزاهد القدوة البركة الحافظ العمدة الثقة الحجة أوعظ المسلمين، مفيد المحدثين، كان رحمه الله تعالى إمامًا ورعًا زاهدًا مالت القلوب بالمحبة إليه، وأجمعت الفرق عليه، وكانت مجالس تذكيره نافعة للناس[1].
-------‐---‐-------------‐---‐---------------------‐---------------
[1] ابن ناصر الدين: الرد الوافر، تحقيق: زهير الشاويش، المكتب الإسلامي، بيروت، الطبعة الأولى، 1393هـ، ص: 106، 107، وابن المِبْرَد: الجوهر المنضد في طبقات متأخري أصحاب أحمد، تحقيق: الدكتور عبد الرحمن بن سليمان العثيمين، مكتبة العبيكان، الرياض، المملكة العربية السعودية، الطبعة الأولى، 1421هـ= 2000م، 1/46- 53، والزركلي: الأعلام، دار العلم للملايين، الطبعة الخامسة عشر، 2002م، 3/ 295.
-------‐---‐-------------‐---‐---------------------‐---------------
#الأعلام_والتراجم_جواهر ابن رجب الحنبلي

إرسال تعليق