تدمر زنوبيا الملكة الطموحة

 تدمر





زنوبيا الملكة الطموحة التي كانت كما وصفتها المصادر التاريخية بأنها كانت إمرأة سمراء، جيدة الطول، صوتها رنان عندما تخطب بقادة وجنود جيشها، تحب الفروسية وتتحدى فرسان جيشها بركوب الخيل، منفتحة على الثقافات والأديان لذلك ضم قصرها الفيلسوف اليوناني لونجين والأسقف لوقيانوس الشمسياطي.
تم اتهامها بقتل زوجها الملك اذينة الذي راح ضحية مؤامرة في مدينة حمص بعد دعوته إلى وليمة غداء، فهناك من قال أن الرومان قتلوا اذينة بعد أن لمع نجمه في الشرق وصار قائدا معروفا تهابه روما، ومنهم من قال أن من قتله هو ابن أخيه معن الذي كان يرنو إلى الحكم، ورأي أقوى هو أن زوجته الثانية زنوبيا قد تخلصت منه لتصل للحكم باعتبار أن ابنها الوريث الشرعي للحكم (وهب اللات) كان قاصرا.
أحلام زنوبيا بتوسيع مملكتها جعلتها تصطدم بالرومان، وبالفعل وصلت جيوش تدمر إلى مصر واحتلت شمالها وجلبت الأعمدة الرخامية من هناك وزينت قصرها وحمامات المدينة، كما توسعت شرقا حتى وصلت إلى نهر الفرات وغربا بضم أقاليم سوريا الغربية لها بما فيها مدن حمص وحماه.
كذلك توسعت تجارة التجار التدمريين وصار لهم قوافل تجارية تجوب البلدان وبعضهم ملك سفن تجارية تجوب البحار، وبنيت كثير من المعابد والقصور والمدافن الفارهة.
إلا أن أحلام زنوبيا بدأت بالتراجع منذ أن أعلنت روما عليها الحرب وقاد الإمبراطور اورليان جيشا ضخما استطاع هزيمة الجيش التدمري مرتين الأولى بالقرب من انطاكيا والثانية في سهول حمص (تلبيسة) وانتهت مملكة تدمر عام ٢٧٣م واقتيدت زنوبيا أسيرة إلى روما وتم استعراضها في كرنفال النصر في روما.
تمشي في شوارعها فترى أضخم معابدها هو معبد الإله بل كبير آلهة تدمر ورأس الثالوث المقدس بل، يرحبول(إله الشمس)، اغليبول(إله القمر)، معبد بعلشمين الذي من نقش على جدرانه إحدى صفاته (الرحمن الرحيم )، تزور مسرحها وتحضر أجمل مسرحيات تدمر، تغسل جسدك مما علق عليه من غبار الطريق في حماماتها، وتشتري ما يلزم من ثياب وطعام من أسواقها.
أما الآن فإني ابحث عن تبريرات دمار تدمر، فإذا تم تدمير المعابد لأنه عبد فيها الوثن فبعضها تم تحويله لمساجد في فترات مختلفة، والبعض الآخر مثل المسرح وقوس النصر لا علاقة لهم بدين توحيدي أو وثني!!! دمروا تلك المدينة الاعجوبة ( اسمها الاعجوبة بالارامية) حاولوا فك لغزها فلم يستطيعوا فدمروها شر تدمير وكان الرومان أرحم منهم عندما دمروها في عام ٢٧٣م.

إرسال تعليق

Post a Comment (0)

أحدث أقدم

التاريخ الاسلامى

2/recent/post-list