تاريخ الأندلس ... (20) الإسترداد الإسبانية في جليقية في العام 122 هجري 738 ميلادي. وما بعدها .

  تاريخ  الأندلس  ...  (20)


🌲 وَ هَذِهِ  الدارُ  لا  تُبقي  عَلى أَحَدٍ

                       وَ لا  يَدُومُ  عَلى  حالٍ  لَها  شانُ

-------------------------------------------------------------------

🔸مازلنا نتابع أخبار الأندلس في عصر الولاة بعد موت بلاي  وتولي ألفونسو الأول حكم جماعة بلاي النصرانية رائدة حركة

الإسترداد الإسبانية في جليقية في العام 122 هجري 738 ميلادي. وما بعدها . 



-------------------------------------------------------------------

🔹 ملخص ما سبق : 

 

حينما توفي بلاي ترك الحكم لإبنه فافلة fAfILA الذي لم يعمر أكثر من سـنتين ؛  ومهد الطريق أمام زوج ابنة بلاي: ألفونسو الأول (122هـ- 140هـ / 738م- 757م) الذي تسميه المراجـع العربية باسم أذفونش بن بيطرة ويسميه لسان الـدين بـن الخطيـب (ت776هــ/ 1374م)   بالقاطوليقي بمعنى الكاثوليكي ..


 كانت هذه الجماعات المسيحية نشيطة ومثابرة لا تكف عن المناوشة والقتال واستمر نشاط أذفونش قرابة ثمانية عشر عاماً، وكان دائمـاً يقـوم بحمـلات مضـادة ضـد المسلمين وفي فترة مجيء الفونسو الأول، تولى حكم الأندلس عبد الملك بن قطـن (ت123هــ/ 741م) الذي كان يمنياً مفرطاً في تعصبه لليمنية، سيء السياسة، وقد ساءت الأمور في عهـده، وهجم البربر في الأندلس علـى العـرب .


ثم ازدادت الأمور تعقيداً حينما دب النزاع بين العرب الشاميين والبلديين، مما جعل الأندلس شـعلة من النيران، فقد انتهز ألفونسو الأول فرصة انشغال المسلمين بحروبهم الداخليـة وبـدأ يعمل على توسيع حدود إمارته مضيفاً إليها مساحات اخرى من شمال الأندلس وساعده على ذلك أن بربر تلـك النواحي بدأوا يهجرون مناطقهم متجهين صوب الجنوب وتبعهم العرب في ذلك ..


وكان من نتـائج هجـرة البربـر فـي الأندلس أن أصبحت مزارع الأندلس وأراضيها خالية من السكان بسبب الحروب والفتن، فاختل حبل الأمن، وخربت المزارع، وقلت المحاصيل، وعمت الأندلس مجاعة من سـنة (124هــ-133هـ /741م- 751م)


وقد مهدت هذه العوامل مجتمعة الطريـق أمـام الفونسـو الاول لتوسيع حدود امارته على حساب حدود الدولة الإسلامية، التي أخذت بـالتراجع .

-------------------------------------------------------------------

🔸 تاريخ الصراع بين العرب والبربر  


يعد الصراع بين العرب والبربر في كل من إفريقية والأندلس، أحد العوامل الهامة التي لعبت دوراً حاسماً في إضعاف الوجود الإسلامي، ونجم عنه فوضى واضـطرابات، أدت إلـى

تفرق كلمة المسلمين في الأندلس. 


وقد مهدت مجموعة من العوامل والظروف الطريق أمام البربر لإعلان ثـورتهم ضـد العرب، مثل وجود بعض الممارسات الفردية الخاطئة الصادرة عن بعض ولاة الدولة الأمويـة،

وبعض عمالها في إفريقية والأندلس، أدت إلى تأجيج مشاعر البربر ودفعهم للثورة ضد الحكـم العربي .


بدأ النزاع بين العرب والبربر في ولاية يزيد بن أبي مسلم على إفريقية سنة (101هـ/  720م)،وكان الـوالي المـذكور في عهد الخليفة يزيد بن عبد الملك*(ت105هـ/ 724م) 

متعصباً للعرب، فاستبد بالبربر، واستخدم الشدة معهـم، وصـادر أمـوالهم، وسـبى نسـاءهم البربريات !


وبسبب سياسته قتله البربر وهو خارج من بيته إلى المسجد، فجاء بدلاً منه على ولاية إفريقية بشر بن صفوان الكلبي سنة (102هـ/ 720م)  وبقي والياً على إفريقية حتـى وفاته سنة (109هـ/ 727م - 728م)، 


وقد قلد يزيد بن أبي مسـلم فـي اضـطهاده للبربـر واستبداده بهم، وبقي والياً على إفريقية حتى تم إعفاؤه من منصبه من قبل الخلافة الأموية في دمشق .


وتولى امر إفريقية بعده والٍ آخر هو عبيدة بن عبد الرحمن السلمي سـنة (110هــ/ 729م)، فوليها قليلاً، الا انه سأل الخليفة هشام بن عبد الملـك (105هــ-125هــ/ 724م-743م) أن يعفيه من هذا المنصب، ويسنده لشخص غيره ..


فـولى عقبـة بـن قدامـة، سـنة (1 (743م) ثم عزله عن إفريقية، وعين بدلاً منه عبيد الله بن الحبحاب سنة (116 -  114هـ/   732م - 734م) .. فمارس هذا الوالي الشدة والقسوة مع البربر، فغضبوا منه، واستاؤوا مـن تصـرفاته معهم ...


فقد عين عبيد الله بن الحبحاب على مدينة طنجة عاملاً، هو عمر بن عبد االله المـرادي، فأساء السيرة مع البربر، واعتبرهم فيئاً للمسلمين، فـنقم عليـه البربـر، ولـم يرضـوا عـن تصرفاته


وفي هذه الاثناء اشتد اضطهاد بني أمية للعلويين والخوارج الصفرية*، فهرب هؤلاء مـن الشام والعراق إلى بلاد المغرب، فوجدوا اهله حانقين على سياسة عمال بني أمية وولاتهم، ممـا سهل على هؤلاء الخوارج نشر أفكارهم ومبادئهم بين هؤلاء الغاضبين على السياسة الأمويـة فعملوا على كسبهم إلى جانبهم واستمالتهم  ...


وقد كانت مبادئ هؤلاء الخوارج الفارين من بـلاد الشام والعراق تقوم في ملخصها على أساس التمسك بالحرية والعدالة، ووجوب الوقوف في وجه الحاكم الظالم، وهو أمر عانى منه البربر، فأقبلوا على هذه التعاليم، واعتنقوها ودافعوا عنها دون أن يحللوها أو حتى يفكروا فيها  .


وقد برز في هذه الفترة، زعيم بربري يدعى ميسرة المدغري أو المطغري ونصب نفسه إماماً عليهم، وتسمى بأسماء الخلافة البربرية ، فأحبه البربر  والتفـوا حولـه .


وأعلن ميسرة هذا الثورة على الحكم العربي، مستغلاً فرصة خروج الجيش العربي بقيـادة حبيب بن أبي عبيدة الفهري في حملة عسكرية سنة (122هـ/ 739م) إلى جزيـرة صـقلية

فاستباح البربر طنجة، وقتلوا حاكمها، وعين ميسرة عليها حاكماً من لدنه يدعى عبد الاعلى بـن حديج، الذي قيل انه كان رومياً من موالي موسى بن نصير ..


بعد إعلان البربر ثورتهم في بلاد إفريقية، ساء موقف العرب وبدأ والي إفريقية عبيد الله بن الحبحاب يستعد لمواجهة تلك الثورة، فأعد لها جيشاً عظيماً من أشـراف وزعمـاء العـرب وخيارهم. و أقر على هذا الجيش القائد العربي خالد بن حبيب الفهري (ت 123هـ/ 740م) .


إلتقى الجيش العربي، بقيادة خالد بن حبيب بالجيش البربري بقيادة ميسـرة المـدغري فاقتتل الجيشان، وهزم العرب شر هزيمة، وقتل القائد العربي فيهـا، بالقرب من مدينة طنجة

وكان ذلك في سنة (123هـ-740م) وأطلق على المعركة غزوة الأشراف، لكثرة ما قتل فيها من حماة العرب وفرسانها . 

 

بلغ أهل الأندلس نبأ ثورة البربر في طنجة، وتسامعوا بها، فانتفضت الـبلاد، وعمـت أرجاءها الفوضى، ودب الذعر في نفوس العرب، وثار أهل الأندلس على والـيهم عقبـة بـن الحجاج السلولي (ت 123هـ/ 740م)  حيث خلعوه .. .وقيل قتلوه.. و ولوا مكانه عبد الملـك بن قطن الفهري في سنة (122هـ/ 739م) وهي الولاية الثانية له .


و علم الخليفة هشام بن عبد الملك (105هـ -125هـ/ 724م-743م) بأنباء هزيمة العرب  فعزله سنة (123هـ/ 740م) وولى بدلاً منه رجلاً آخر يدعى كلثوم بن عيـاض القيسي وقيل كلثوم بن عياض القشيري (ت 123هـ / 740م) في إفريقية فعزله سنة (123هـ/ 740م) 


وقد علق الخليفة هشام على الأحداث في إفريقية فقال "... والله لأغضبن لهـم غضـبة عربية، ولأبعثن لهم جيشاً أوله عندهم وآخره عندي"، 


وأرسل جيشاً عظيماً بلغ مقداره قرابـة سبعة وعشرين ألفاً من الشاميين وانضم إليهم ثلاثة آلاف مصري، فبلغ تعداد الجيش العربـي ثلاثين ألفاً ، و أقر عليه كلثوم بن عياض القشيري ليكون قائداً عاماً، وأمـره بقتـال البربـر والثائرين على الحكم الإسلامي، وأمره أن يضبط الأمور فـي إفريقيـة...


 وأوصـى الجـيش الإسلامي أن يقوده في حالة إصابة أو مقتل كلثوم بن عياض القشيري، بلج بن بشـر القشـيري مـن قبيلـة عامـل اليمنية فإن أصيب بلج يكون الأمر من بعده لثعلبة بن سلامة العاملي* 


وتكون الجيش من أجناد وولايات بلاد الشام المختلفة : جند قنسرين وجند الأردن وغيرها وكان معظم هؤلاء القادة من المتعصبين للقيسية، على العكس من أهل إفريقية الذين سكنوا إفريقية في بداية الفتح فأصبحوا يعرفون بالبلـديين، أي سـكان البلـد الأوائل، وكذلك عرب الأندلس الذين كان معظمهم من اليمنية وأهل الحجاز الذين كانـت بيـنهم وبين أهل الشام أحقاد دفينة، تعود إلى أيام وقعة الحرة سنة (63هـ/ 682م).


أمر الخليفة هشام بن عبد الملك كثلوم بن عياض باستخدام أحد القادة، ويدعى هـارون مولى معاوية بن هشام، ومغيث الرومي مولى الوليد بن عبـد القرني(ت 123هـ/ 740م) 


وقد أطاع كلثوم تلك الأوامر، فجعـل الملك على مشاة إفريقية مغيثاً مولى الوليد بن عبد الملك، وجعل على خيلها هارون القرني ،، بسبب معرفتهما الجيدة بطرقات وأحوال البلاد ..


وبلغ البربر خبر حشودات وتحركات الجيش العربي ، فأقبلوا باعداد هائلة يقودهم خالد بـن حميد الزناتي، وفي منطقة قريبة من وادي سبو، بالقرب من بلدة (بقـدورة) فـي سـنة (124هـ/ 741م)


 إلتقى الجيش العربي بجيش البربر، وأمام هذه الجموع الهائلة من البربر نصح مغيث وهارون القرني كلثوم بن عياض، وعرضا عليه أن يعمد إلى وضع خطة عسكرية، بحفر خندق حول معسكر العرب، وقالا له: "خندق أيها الأمير وتلوم بالكراديس* وأعطنا الخيل نخالفهم إلى قراهم وذراريهم"


فاقتنع كلثوم بذلك، وهم بحفر هذا الخندق حول معسكر 

العرب، إلا أن خليفته بلج بن بشر القشيري عارضه في ذلك، وقال له: "لا تفعـل، ولا يرعـك كثرة هؤلاء، فإن أكثرهم عريان أعزل لا سلاح لهم"


بدأ كلثوم يعمل على مناشبة البربر في القتال، جاعلاً ابن أخيه بلج على قيـادة الخيالـة الشاميين، وهارون القرني  على خيالة عرب إفريقية، ثم جعل مغيثاً قائـداً علـى رجالة(مشاة) عرب إفريقية، بينما اقتصر دور كلثوم نفسه على الإشراف وقيادة رجالة أهل الشام .


وحينما ابتدأ القتال بين العرب والبربر، واحتدم القتال بينهما، لجأ البربر إلى وسيلة قتالية ذكية، ابتكروها فكسبوا بها المعركة، حيث كان بلج وأتباعه يشددون عليهم الهجوم بالخيل، فيلجأ هؤلاء إلى استقباله هو وخيله بجلود يابسة محشوة بالحجارة، جعلت هذه الجلود خيول أهل الشام تخاف وتنفر منها

 

ثم عمدوا إلى الرمك* الصعبة، فعلقوا في أذنابها القرب والانطاع اليابسة، ثم وجهوها نحو معسكر العرب، فتراجعت خيل أهل الشام، ونفرت خوفاً منها ..


وأمام هذه الخطة العسكرية التي أعدها البربر، طلب كلثوم بـن عيـاض مـن رجالـه النزول عن الخيل، وهو ما سعى البربر إلى تحقيقه، لأنهم لم يمتلكوا الخيول التي توازي خيـول خصمهم ..


وحينما نزلوا بقي بلج في طائفة من خيله ورجاله بلغوا اثني عشر ألفاً، ويقال سبعة آلاف وهو الأرجح، ..


وزحف عليهم البربر، وحاولوا صدهم، دون جدوى، وتغلغـل البربـر كثيراً في صفوف العرب وانقضوا عليهم وحاصروا بلج بن بشر القشيري، وحالوا بينـه وبـين العودة إلى عسكره ..


اشتدت الأمور على العرب، حتى أن البربر تمكنوا من قتل كل من حبيب بن أبي عبيدة،ومغيث وهارون القرني وغيرهما من الجنود العرب..


وهزم جيش إفريقية وخيلهـا، وحـاول كلثوم بن عياض الثبات إلا أنه قتل  سنة (123هـ/ 740م) .


وفي هـذه الموقعـة هـزم الجيش العربي هزيمة نكراء، وهرب من نجا من العرب منهزماً إلى إفريقية يلاحقهم البربر.. وقيل أن البربر قتلوا ثلث الجيش العربي، وأسروا ثلثه الثاني وطاردوا الجزء الثالث ..


أما بلج بن بشـر، فلم يكن أمامـه هو ومن بقي معـه مـن فلـول الجـيش العربـي المنهزم، والبالغ عددهم عشـرة آلاف رجل إلا الهرب، فذهب محتميـاً بمدينــة ســبته بعد فشله قبل ذلك في دخول مدينة طنجة المغربية ...


وحينها بدأ البربر بمحاصـرة المدينة ، وأخذوا يهاجمونها المرة تلو الآخرى، إلا أنهم وبعد عدة محاولات لم يتمكنوا من دخولها لكثرة عمرانها وخيراتها وحصانتها ..


 عز على الخليفة هشام بن عبد الملك ما أصاب العرب في هذه الموقعة فأمر عامله على مصر حنظلة بن صفوان، أن يقود حملة عسكرية قوامها ثلاثون ألفاً، من خيـرة جنـده، وأمره بالإسراع إلى إفريقية فوصل القيروان سنة (124هـ/ 741م) واشتبك مع البربـر، وانتصر عليهم بمساعدة أهل إفريقية.


أما فيما يتعلق بحصار البربر لمدينة سبته، فحينما شعر البربـر بمناعتهـا وحصـانتها وصعوبة اقتحامها، بدأوا يعملون على نسف مزارعها، وتخريب أراضيها مـن أجـل إخضـاع العرب المحاصرين فيها، حتى أنهم خربوا من أراضيها مسيرة يومين كـاملين ممـا أدى إلـى انقطاع خطوط الامدادات عن بلج وأصحابه .. واشتدت عليهم الأحوال، حتى بلغ بهم المطاف  إلى أكل لحوم دوابهم وجلودها اليابسة، وأشرفو على الهلاك .


وهنا، ونظراً لاشتداد الأحوال على بلج بن بشر وأتباعه، فإنه اضطر إلى الاستنجاد بعبد الملك بـن قطـن الفهـري (ت124هـ / 741م) الذي كان قد تولى الأندلس آنذاك للمرة الثانية ...


كانت الأندلس تحت حكم الحجازيين، أهل المدينة المنورة المعروفين بكراهيتهم العلنيـة لأهل الشام، الذين هزموهم، ونكلوا بهم في وقعة الحرة عام (63هـ/ 682م)


، فاضطر بلج الى مكاتبة عبد الملك بن قطن الفهري و الاستنجاد به، ووصف له حال العرب المحاصرين في سبتة

منذ زمن، وطلب منه أن يسمح لهم بالعبور إلى الأندلس لينقذ حياتهم من الهـلاك إلا أن ابـن قطن"... قد تغافل بهم، وسره هلاكهم، وخافهم على سلطانه" لأنه شاور حاشيته، فنصـحوه بعدم السماح لبلج وأتباعه بدخول الأندلس وخوفوه منه وحذروه على سلطانه، فرفض ابن قطـن الطلب فورا ..

 

 ولما اشتدت الأحوال على بلج واتباعه حتى انهم أكلوا الأعشاب والجلود ثارت عاطفة أهل الأندلس وعربها، فحينما شعروا بإشراف إخوانهم المحاصرين في سبته على الهلاك،

وموقف ابن قطن من ذلك، قام رجل من قبيلة لخم اليمنية، ويدعى عبـد الـرحمن بـن زيـاد الأخرم  قاربين جعل حمولتهما من الشعير والأدم، وأرسلهما إلـى بلـج وأتباعـه،فوصلهم ذلك إلا أنه لم يكفهم، ...


وحينما علم عبد الملك بن قطن بذلك، قبض على ذلك الرجل اللخمي، وعاقبه عقوبة نكراء، وجلده سبعمائة جلدة، متهماً إياه بمحاولة التمرد والخروج علـى الدولـة وتحريض الجند على الثورة !!!


حصلت ظروف جديدة غيرت مسار الأحداث على الساحة الأندلسية، حيث اندلعت ثورة بربرية آخرى في الأندلس، بعد علمهم بأنباء ثورة إخوانهم في إفريقية ضد العرب ويبـدو أن نفراً من أتباع المذهب الخارجي دخلوا الأندلس من المغرب وبدأوا ينشرون تعـاليمهم بـين سكان البربر في الأندلس، فاعتنقوها، وآمنوا بها ودافعوا عنها ...


بدأت الثورة البربرية في الأندلس ضد العرب، "فـاخرجوا عـرب جليقيـة وقتلـوهم، وآخرجوا عرب استرقة والمدائن التي خلف الدروب، فلم يرع ابن قطن إلا فلهم قد قـدم عليـه،

ثم إن البربر هجمـوا علـى العـرب فـي وانضم عرب الأطراف كلها إلى وسط الأندلس"


ثم إن البربر هجموا على عرب الأطراف البعيدة عن مركز الدولة العربية في الأندلس، كمناطق غرب الأندلس وهي مناطق آهله بالسكان البربر بينما العرب قلة فيها ، ولم يهاجم البربر عرب سرقسطة لكثرتهم فيها وقلـة البربر هناك

 

 

وتجمع البربر حول زعيمهم ابن هدين (وقيل زقطرتق) مقلـدين بـذلك إخوانهم البربر في إفريقية فخاف ابن قطن أن يلقى عرب الأندلس المصير نفسه الذي لقيه بلج وأتباعه في بلاد المغرب جميعها .. 


 اشتدت ثورة البربر، وتعاظمـت انتصـاراتهم، تحـرج 

موقف عبد الملك بن قطن كثيراً، فأرسل لقمع هذه الثـورة البربريـة عـدة جيوش لكنها هزمت جميعها ..


لم يجد عبد الملك بن قطن له بداً إلا أن يتنازل قليلاً عن رأيه الأول والمتمثل بعـدم السماح لبلج وأصحابه بدخول الأندلس، ورأى أنه لا بد له من الإستعانة بالشاميين أصحاب بلـج

بن بشر القشيري ولو لفترة مؤقتة، لحين القضاء على الخطر البربري الـداهم علـى الأنـدلس ..

 

وكتب عبد الملك بن قطن إلى بلج وأصحابه المحاصرين، معلماً إياهم بقراره السماح لهم بدخول الأندلس، وأعلمهم بمشروطية هذا القرار، بألا يطول مقامهم في الأندلس سوى عام واحد فقط، ثم ييغادروا فور انتهائهم من مهمتهم !!


وحتى يضمن عبد الملك بن قطن تنفيذ هذا القرار، 

أو على الأقل التزامهم به، طلب منهم اعطاءه عشرة رهائن من الشاميين، أخذهم وأنزلهم جزيرة أم حكيم قرب الجزيرة الخضراء واشترط بلج على عبد الملك أن يتم نقل العرب الشـاميين على مراكب أهل الأندلس دفعة واحدة إلى شمال إفريقية بعد الانتهاء من هذه المهمة .. ثم أصدر عبد الملك بن قطن الاذن لهم بدخول الأندلس ...


وتفيض بعـض المصـادرالتاريخية في الحديث عن الحالة التي كانوا عليها آنذاك ، "أنهم كانوا نحو عشرة آلاف من عرب الشام، فلما دخلوا كساهم عرب الأندلس على قدر أقدارهم فكانوا عراة لا يواريهم شـيء إلا دروعهـم، بلغ بهم الجهد والتعب والجوع غايته فرب رجل يكسو مائة رجل، وآخر عشرة، وآخر واحداً إلى ما بين ذلك"


قسم البربر أنفسهم إلى ثلاثة أقسام: قسم يهاجم طليطلة، والآخر قرطبة، والثالث الجزيرة الخضراء، بهدف مهاجمة الأسطول الأندلسي، 


وبعد أن استراح بلج وأتباعه من عناء الحصـار، وذهب عنهم ما تعرضوا له في سبته، بدأ وجماعته بتنفيذ المهمة الملقاة على عاتقهم، فهـاجموا جماعة البربر بقيادة رجل من قبيلة زناته، كان قد تمرد مع جماعته على عبد الملك بن قطن في كورة شذونة فاستطاع العرب إبادتهم وغنموا متاعهم ودوابهم، ..


وكان لذلك أكبر الأثـر فـي تحسن أحوال بلج وأصحابه من الشاميين، بسبب الغنائم التي كسبوها مـن البربـر، وانتعشـوا،

وساروا مع عبد الملك بن قطن إلى مدينة قرطبـة ؛ وبعـدها تـابعوا المسـير إلـى مدينـة طليطلة  ..


وأمام هذا الزحف والمد العربي، حشد البربر حشودات هائلة من مناطق أندلسية مختلفة،وحلقوا رؤوسهم، اقتداءً بقائدهم ميسرة المدغري، لكي يعرفوا أنفسهم ولا يختلطوا بغيرهم ورفعـوا المصـاحف متجهين جهة الجنوب نحو قرطبة عابرين نهر تاجة . 


إلتقى البربر بالجيش العربي في حوز مدينة طليطلة، على وادٍ يقال له وادي سـليط وتقدم الجيش العربي المكون من البلديين والشاميين وانقضوا على صفوف البربر، وأوقعوا بهـم  نكراء، ولم ينج منهم في هذه الموقعة إلا من نجا بحياته فقط.


وهناك قال عبد الملك بن قطن لبلج بن بشر وأتباعه: "آخرجوا من الأندلس على مـا شـورطتم؛ فقال بلج لعبد الملك: "احملنا إلى ساحل البيرة أو ساحل تدمير"  خوفامن أن يلاقي بلج وجماعته جيوش البربر الذين حاصروهم في سبته، فيتعرضوا للمخـاطر مـن جديـد فرفض عبد الملك ذلك، وقال لهم: "ليس لنا مراكب إلا في الجزيرة"..


وبعد قمع البربر والسيطرة على مقاليد الأمور في الأندلس، رجعت الجيوش العربية الظافرة إلى مدينة قرطبة وهنا وقع الأمر الـذي توقعه عبد الملك، وهو أن يرفض بلج وأصحابه الخروج من الأندلس إلى إفريقية خوفاً من قسوة وبطش البربر، فقال بلج لعبد الملك: "تعرضنا لبربر طنجة ؟ اقذف بنا في لجـة البحـر أهـون علينا "  ؛  


وعلى ما يبدو، فإن عبد الملك بن قطن تصعب من الأثقال والأحمال والعبيد التي حـاز عليها بلج وأتباعه، فرفض نقلهم جملة واحدة إلى إفريقية على نفس الطريقة التي يريـدونها

وفي المقابل، نرى بلجاً وأتباعه من الشاميين قد طاب لهم المقام في الأندلس، وأعجبـوا برغـد العيش  هناك، وحتى لو أن عبد الملك وافق على نقلهم دفعة واحدة لإفريقية كما يريدون لرفضوا الخروج وهذا يدل على أنهم كانوا يبيتون ذلك بمجرد السماح لهم بالدخول إلى الأندلس !!!


كان من نتائج الحرب العربية البربرية في إفريقية والأندلس، أن انشغل العرب والبربـر بهذه الحروب، وأهملوا الزراعة، وتركوا أراضيهم ، فعم الخراب، وقلت الاقـوات، وانتشـرت

المجاعة حتى قيل في ذلك: "... حتى كانت فتنة أبي الخطار وثوابة، فلما كانـت سـنة ثـلاث وثلاثين ومائة هزمهم بلاي، وآخرج العرب من جليقية كلها، وتنصر كـل مذبـذب فـي دينـه

وضعف الخراج، وقتل من قتل، وصار فلهم إلى خلف الجبل، إلى اسـتورقة، حتـى اسـتحكم الجوع، فآخرجوا أيضا المسلمين إلى استورقة..."


وسميت تلـك السـنين، لشـدتها علـى المسلمين، بسني وادي البرباط، بسبب هروب الناس لجهة واد يقال له وادي البرباط في كـورة شذونة .


 😡 وبسبب هجرة البربر والعرب من أماكن سكناهم، استغل النصارى ذلـك، وبـدأوا يوسعون حدود مملكتهم بقيادة الملك الفونسو الأول، ودخل الصراع في الأنـدلس مرحلـة جديدة اطلق عليها اسم مرحلة النزاع بين العرب الشاميين والبلديين. 


-------------------------------------------------------------------

🔹 الملاحظات: 

* يزيد بن عبد الملك: تولى الخلافة سنة (101هـ-720م) بعد إبن عمه عمر بن عبد العزيز، كانت ولايته أربع سـنوات

توفي عام (105هـ-724م) وعمره أربعون عاماً .

* الخوارج الصفرية: هي الفرقة الرابعة من فرق الخوارج الذين خرجوا على علي بن ابي طالب، تنسب إلى مؤسسها عبدالله بن الصفار السعدي، وقيل انهم سموا بذلك لانهم اصفروا بما انهكتهم العبادة .

* ميسرة المدغري: ميسرة المدغري أو المطغري من قبيلة مدغرة البربرية، عرف بالحقير أو الحقور بائع الماء، لأنه كان *

يبع الماء .

* ثعلبة بن سلامة العاملي: من قبيلة عامل اليمنية تولى امر الأندلس سنة (124هـ-741م) اثناء النزاع بين بلج بن بشـر

وعبد الملك بن قطن ..

*الكراديس: مفردها كردوس، وهي الفرق من الجيش، يقال كردس القائد خيله، أي جعلها كتيبة، كتيبة.ابن منظور: اللسان، ج5 ،

 * الرمك: إرْمّكَ الجمل كان فيه رمكة أي ضمر وهزل 

- المعجم الوسيط، ج1 ،ص373 .

********************************************

🔹  إشارات المراجع بالترتيب:

دو زي: تاريخ، ج1 ،ص138) 

- الطبري: تاريخ، ج6 ،ص574 ،ابن الاثير: الكامل، ج5 ،ص67 ،ص120 ،الذهبي: سير، ج5 ،ص150

ابن عبد الحكم: فتوح، ص217) 

مجهول المؤلف: اخبار، ص31) 

- العبادي، احمد: في تاريخ، ص86

ابن عبد الحكم: فتوح، ص24) 

-حسين مؤنس : فجر، ص159

النويري: نهاية، ج24 ،ص57 ،المقري: نفح، ج1 ،ص235) 5(

- ابو دياك، صالح: الوجيز، ص182

النويري: نهاية، ج24 ،ص57) 

م. ن، ص58) .

النويري: نهاية، ج24 ،ص58) .

- مؤنس، حسين: فجر، ص161

النويري: نهاية،ج24 ،ص58) 

ابن خلدون: العبر، ج4 ،ص119 ،المقري: نفح، ج1 ،ص236)

- دو زي: تاريخ، ج1 ،ص142

مجهول المؤلف: اخبار، ص32) 

ابن عذارى: البيان، ج2 ،ص29 ،النويري: نهاية، ج24 ،ص59) 

- عنان، محمد عبد االله: دولة الاسلام، العصر الأول، ص119 

- النويري: نهاية، ج24 ،ص59 ،ابن خلدون: العبر، ج3 ،ص182

مجهول المؤلف: اخبار، ص28 ،النويري: نهاية، ج24 ،ص59)

عنان، محمد عبد االله: دولة الاسلام، العصر الأول، ص117 ،ص119) .

مجهول المؤلف: اخبار، ص28 ،ابن القوطية: تاريخ، ص40 ،ص41 ،ابن خلدون: العبر، ج1 ،ص34 .

ابن عبد الحكم: فتوح، ص218 ،النويري: نهاية، ج 24  ،ص 59) .

ابن الاثير: الكامل، ج5 ،ص191) .

ابن عبد الحكم: فتوح، ص218) .

- مؤنس، حسين: فجر، ص165.

النويري: نهاية، ج24 ،ص59) .

ابن عبد الحكم: فتوح، ص218 ،ابن الاثير: الكامل، ج5 ،ص191 ،ص192) .6(

النويري: نهاية، ج24 ،ص59) .

- عنان، محمد عبد االله: دولة الاسلام، العصر الأول، ص119.

ابن الاثير: الكامل، ج5 ،ص192) . 

النويري: نهاية، ج24 ،ص60) .

النويري: نهاية، ج24 ،ص60 ،ص61 ،ابن القوطية: تاريخ، ص40) 

ابن خلدون العبر، ج4 ،ص119) .

ابن عذارى: البيان، ج2 ،ص30 ،ابن خلدون: العبر، ج4 ،ص119) 

ابن عبد الحكم: فتوح، ص218 ،ابن القوطية، تاريخ، ص40 -فروخ، عمر: العرب، ص141) 

ابن القوطية: تاريخ، ص40) 

مجهول المؤلف: أخبار، ص30 ،ابن الأثير: الكامل، ج5 ،ص192 ،النويري: نهاية، ج24 ،ص61) .

ابن القوطية: تاريخ، ص41 ،ابن الأثير :الكامل ،ج5 ، ص192 ،النويري: نهاية، ج24 ،ص60) 

- مؤنس، حسين: فجر، ص167 ،ص168 ،عبد العزيز سالم السيد: تاريخ، ص55 ،دوزي: تاريخ، ج1.

مجهول المؤلف: أخبار، ص31) .

- دوزي: تاريخ، ج1 ،ص150.

مجهول المؤلف: أخبار، ص31) .

- ستانلي لين بول: العرب، ص46.

ابن القوطية: تاريخ، ص40 ،ص41) .

- عبد الحليم عويس، : العصبية، ص317.

مجهول المؤلف: أخبار مجموعة، ص30 ،ابن الأثير: الكامل، ج5 ،ص192 .

- ابن الاثير: الكامل، ص259 ،ابن عذارى: البيان، ص2 ،ص32 ،ابن خلدون: العبر، ج4 ،ص119 

مجهول المؤلف: أخبار، ص30 ،ص31 .244

دوزي: تاريخ، ج1 ،ص150 .245

مجهول المؤلف: أخبار، ص31 .246

- دوزي: تاريخ، ج1 ،ص150 .

مجهول المؤلف: أخبار، ص42 .

- عبد العزيز، سالم: تاريخ، ص156 .

مجهول المؤلف: أخبار، ص31 .

ابن القوطية: تاريخ، ص40-41 .

مجهول المؤلف: أخبار، ص31 .

- عبد العزيز سالم، السيد: تاريخ، ص156 

ابن القوطية: تاريخ، ص41 ،ابن عذارى: البيان، ج2 ،ص31 .

- مؤنس، حسين: فجر، ص174 ،

عويس، عبد الحليم: العصبية، ص317 .- ص240 .

 مجهول المؤلف: أخبار مجموعة، ص32 .

- حسين مؤنس، : فجر، ص174 .

مجهول المؤلف: أخبار، ص32 .

مجهول المؤلف: اخبار مجموعة ص32، ص33 .

- دوزي: تاريخ، ج1 ،ص151 .

مجهول المؤلف: اخبار، ص33 .

- السيد عبد العزيز سالم، : تاريخ، ص157 ،دوزي: تاريخ، ج1 ،ص152 .

مجهول المؤلف: أخبار، ص33 ،ص34 .260

 ابن عبد الحكم: فتوح، ص220 .261

- ستانلي لين بول: العرب، ص46 .

ابن عبد الحكم: فتوح، ص220 .262

- دوزي: تاريخ، ج1 ،ص152 ،عنان، محمد عبد االله: دولة الإسلام، العصر الأول، ص120 .

 مجهول المؤلف: أخبار، ص34 ،ابن عبد الحكم: فتوح، ص220 ،ابن عـذارى: البيـان، ج2 ،ص30 .النـويري: 263

نهارية، ج24 ،ص61 

ابن القوطية: تاريخ، ص40 ،ص41 .264

 ابن عبد الحكم: فتوح، ص220 ،مجهول المؤلف: أخبار، ص34 ،ص35 .265

- دوزي: تاريخ، ج1 ،ص152 .

ابن القوطية: تاريخ، ص412 .266

-محمد عبد الله عنان: دولة الإسلام العصر الأول، ص120 .

مجهول المؤلف: أخبار، ص35 ،ابن القوطية: تاريخ، ص41 .267

- حسين مؤنس، : فجر، ص176 .

مجهول المؤلف: أخبار، ص35 ،ابن عذارى: البيان، ج2 ،ص30 .268

- دوزي: تاريخ، ج1 ،ص152 .

 مجهول المؤلف: أخبار، ص35 .269

- عمر فروخ، : العرب، ص141 .

 النويري: نهاية، ج24 ،ص62 ،ابن الأثير: الكامل، ج5 ،ص193 .270

مجهول المؤلف: أخبار، ص36 ،ص37 ،ابن الاثير: الكامل، ج5 ،ص193 ،النويري: نهاية، ج24 ،ص62 

 مجهول المؤلف: أخبار مجموعة، ص35 .272

- دوزي: تاريخ، ج1 ،ص152 .

 مجهول المؤلف: أخبار، ص36 ،ص37 ،ابن عذارى: البيان، ج2 ،ص30 ،ص31 ،ابـن الأثيـر: الكامـل، ج5 ،273

ص251 .

- ستانلي، لين بول: العرب، ص46 .

ابن عبد الحكم: فتوح، ص219 ،ص220 ،مجهول المؤلف: أخبار، ص37 ،ابـن عـذارى: البيـان، ج2 ،ص30 ،274

ص31 .

- عنان، محمد عبد االله: دولة الإسلام، العصر الأول، ص120 .

مجهول المؤلف: الإمامة، ج2 ،ص3 ،ص5 .275

مجهول المؤلف: أخبار، ص37 ،ص38 .276

- دوزي: تاريخ، ج1 ،ص153 .

ابن القوطية: تاريخ، ص41 ،ص42 ،ابن الأثير: الكامل، ج5 ،ص251 ،ابن عذارى: البيان، ج2 ،ص30 ،ص31 .277

- عويس، عبد الحليم: العصبية، ص319 .

مجهول المؤلف: أخبار، ص35 ،ابن الأثير: الكامل، ج5 ،ص251 .278

- عبد العزيز سالم، السيد: تاريخ، ص

مجهول المؤلف: أخبار مجموعة، ص38 .279

حسين مؤنس، : فجر، ص200 .281

مجهول المؤلف: أخبار مجموعة، ص38 ،ابن الأثير: الكامل، ج5 ،ص251 ،ابن عذارى: البيان، ج2 ،ص30 .282

- دوزي: تاريخ، ج1 ،ص156 .

 حسين مؤنس، : فجر، ص195 .283

 مجهول المؤلف: أخبار، ص38 .2

- محمد عبد الله عنان، : دولة الإسلام، العصر الأول، ص123 .

 مجهول المؤلف: أخبار، ص38 .286

- مؤنس، حسين: فجر، ص197 ،ص198 .

مجهول المؤلف: أخبار، ص38 ،ص39 .287

مؤلف مجهول: فتح الأندلس، ص31 ،ص1

 مجهول المؤلف: أخبار، ص38 ،ابن الأثير: الكامل، ج5 ،ص251 .290

- دوزي: تاريخ، ج1 ،ص158 .

ابن عبد الحكم: فتوح المغرب ، ص220 ،مجهول المؤلف: أخبار، ص38 .291

- ستانلي، لين بول: العرب، ص47 .

 مجهول المؤلف: أخبار، ص38 ،ص39 ،ابن الأثير: الكامل، ج5 ،ص251 ،ابن عذارى: البيان، ج2 ،230 .292

 مجهول المؤلف: أخبار، ج1 ،ص158 .293

- عنان، محمد عبد االله: دولة الإسلام، العصر الأول، ص123 .

 مجهول المؤلف: أخبار، ص38 ،ص39 .294

-عبد الواحد ذو النون طه، : الفتح، ص385 ،ستانلي، لين بول: العرب، ص47 .

الضبي: بغية، ص10 ،ابن الأثير: الكامل، ج5 ،ص251 ،الخشني: قضـاة، ص48 ،ابـن عـذارى: البيـان، ج2 ،295

ص30 ،ص31 ،ابن خلدون: العبر، ج4 ،ص119

مجهول المؤلف: أخبار مجموعة، ص39 ،ابن الأثير: الكامل،ج5 ،ص251 ،ابن عذارى: البيان، ج2 ،230 ،ص31 .296

ابن عذارى: البيان، ج2 ،ص31 .297

-حسين مؤنس، : فجر، ص202 ،عبد العزيز سالم، السيد: تاريخ، ص158 .

 ابن الأثير: الكامل، ج5 ،ص251 ،ابن عذارى: البيان، ج2 ،ص31 .300

- عمر فروخ، : العرب، ص145 .

السيد عبد العزيز سالم، : تاريخ، ص158 .301

مجهول المؤلف: أخبار، ص39 ،ص40 ،ابن عذارى: البيان، ج2 ،ص31 .302

ابن عذارى: البيان، ج2 ،ص31 ،ابن الأثير: الكامل، ج5 ،ص251 .304

- حسين مؤنس، : فجر، ص203 ،عنان، محمد عبد االله، دولة الإسلام، العصر الأول، ص124 .

 مجهول المؤلف: أخبار، ص40 ،ابن الأثير: الكامل، ج5 ،ص251 ،ابن عذارى: البيان، ج2 ،ص31 .305

- عبد العزيز سالم: السيد: تاريخ، ص158 ،ص159 .

ابن الأثير: الكامل، ج5 ،ص251 .306

 ابن عذارى: البيان، ج2 ،ص31 .307

- أبو دياك، صالح: الوجيز، ص204 .

ابن الأثير: الكامل، ج5 ،ص251 .309

 ابن الأثير: الكامل، ج5 ،ص251 ،ابن عذارى: البيان، ج2 ،231 .310

- عويس، عبد الحليم: العصبية، ص320 .

مجهول المؤلف: أخبار، ص41 .311

- عويس، عبد الحليم: العصبية، ص320 

 مجهول المؤلف: أخبار، ص61 ،ص62 .314

 حسين مؤنس، : فجر الاندلس، ص204 ،ص205 .

مجهول المؤلف: أخبار، ص61 ،ص62 .315

محمد عبد الله عنان، ، دولة الإسلام، العصر الأول، ص137 ،ص138 

☆ الأندلس في عصر الولاة ص 104- ص120 رسالة الدكتوراة جامعة نابلس . إعداد أشرف يعقوب أحمد اشتيوي إشراف الدكتور هشام أبو رميلة .

 -------------------------------------------------------------------

تابعونا   #تاريخ_الأندلس_جواهر (20)

إرسال تعليق

Post a Comment (0)

أحدث أقدم

التاريخ الاسلامى

2/recent/post-list