السلوقيون في فارس والعراق وسوريا (5)
---------------------------------------------------------------
بعد أن نهب أنتيجونيس بابل و دمر آثار الإسكندر بها ؛ تملك الغضب سلوقس و بدأ بإقناع بطليموس الأول بتوجيه ضربة قاضية وسريعة إلى أنتيجونيوس، وهذا ما حدث في موقعة غزة 312ق.م.
عمل بطليموس على تكوين جيش كبير تكون قيادته مشتركة بينه وبين سلوقس، وسارا عبر الصحراء إلى فلسطين والتقوا مع دیمتریوس بن أنتيجونيس قرب مدينة غزة ؛ واستطاعا هزيمة ديميتريوس الذي فر من المعركة وخسر سوريا ،وذهب لملاقاة أبيه تاركا خلفه جيشه فريسة سهلة بيد بطليموس الأول ، الذي عمل على ضم مدينة صور وصيدا إلى جانبه .
واستطاع سلوقس العودة الى ولايته بابل بعد أن زوده بطليموس ب ٨٠٠ من المشاه و ٢٠٠ من الفرسان و هناك لقي ترحيبا كبيرا من شعبها ؛ أما مصير حاکم بابل الذي وضعه انتيجونيوس بدلا من سلوقس فإنه قتل في نفس معركة غزة 312 ق.
كان أنتيجونيوس مشغولا في الغرب ، فترك قيادة الولايات الشرقية بيد القائد نیکانور Nicanor.الذي قام بتجهيز حملة مكونة من 17.000 مقاتل توجه بها إلى بابل للقضاء على سلوقس الذي لم يمتلك القوة الكافية لردع نیکانور إذ كان لديه 3.000 من المشاة و 400.فارس، فقام بحركة سريعة فاجأ فيها عدوه في الليل وتمكن بها من هزيمته، ثم كسب قواته إلى جانبه 
هرب نیکانور من مصيره مؤقتا وبصحبته مجموعة من أتباعه، وكان من.ضمن الذين قتلوا حاكم بلاد فارس الذي وضعه أنتيجونيوس
️ استغل سلوقس نصره على نیکانور القائد العام للولايات الشرقية و توجه مباشرة لإخضاع تلك الولايات البعيدة، فتمكن من ضم سوسه ثم فارس التي قتل حاكمها في المعركة السابقة بقيادة نيكانور، ثم تقدم بعد ذلك إلى ميديا للقضاء نهائيا على حاكمها نیکانور، وأخيرا استطاع قتله وبسط سيطرته على تلك الأجزاء..
أما أنتيجونيوس الذي أغضبه ما حصل بعد معركة غزة فقد عد بطليموس عدوه الحقيقي، فبدأ يعد العدة لغزو مصر، ولكن بعد وصول أنباء نيكانور أحس بخطر سلوقس وخسارة الولايات الشرقية، فقام بإعداد حملة مكونة من 19.000 مقاتل لاستعادة بابل بقيادة ابنه دیمتریوس، والعودة بأسرع وقت للانضمام للحملة الموجهة لمصر.
تمكن ديمتريوس في سنة 311 ق.م من دخول مدينة بابل ، وكان سلوقس في ميديا بعيدا ؛ فوجدها ديمتريوس أخليت ماعدا القصرين الملكيين، فنهب أحدهما وحاصر الآخر الذي بقي صامدا بوجهه ؛ ولسبب مجهول أنسحب منها بطلب من أبيه .
بعد انسحاب ديمتريوس من بابل ؛ عاد سلوقس من ولاية ميديا منتصرا على نیکانور وضاما الأجزاء الشرقية لحكمه، فدخل بابل في سنة 311 ق.م وعمل على استعادة مركزه وحكمه من جديد فيها..
أما السنوات التسع التالية من 311 ق.م إلى 302 ق.م فقد تمكن فيها من القضاء على المعارضة وتثبيت قاعدة الحكم لنفسه ولخلفائه في بلاد بابل والولايات الشرقيةالأخرى.
كما أنشأ عاصمته الأولى سلوقية ,Seleucia دجلة، وقدر لها أن تنمو وتكبر لتصبح أعظم مدينة يونانية في آسيا .
في سنة 312ق.م فتح كاساندروس وليسماخوس المفاوضات مع أنتيجونيوس ثم انضم إليهم بطليموس الأول .
وحينما كان سلوقس يعزز موقفه في بلاد بابل والأجزاء الأخرى اتفق القادة المتصارعون على إحلال السلام فيما بينهم سنة311 ق.م، وكان الغرض من الاتفاق عزل سلوقس الخصم الحقيقي لأنتيجونيوس عن حلفائه، إلا أن هذا الإتفاق لم يدم.
أما بطليموس فقد عمل على بناء قوته البحرية ، وتدعيم مكانته ، فقام في عام 309 ق.م. بالإستيلاء على منطقة ليكيا Lycia في آسيا الصغرى ، وجزيرة كوس Cos في بحر إيجه ؛
وفي العام التالي قام بالاستيلاء على مجموعة جزر الكيكلاديس Cyclades ، وبات تدخله في هذه المنطقة بشكل تهديدا لنفوذ كاسندروس .
--------------------------------------------------------------------
ويمكن أن نستنتج من مقررات الصلح أن أقوى شخصية في ذلك الوقت هو انتيجونيوس، الذي فرض شروطه على الجهة المقابلة، وجعلهم ينعزلون عن سلوقس لينفرد به.
وهذا دليل واضح على أن سلوقس كان قد وصل إلى مستوى كبير من القوة والنفوذ الذي.أصبح به يهدد أنتيجونيوس بشكل مباشر وأكثر جدية من قبل، ولو كان ضعيفا لما احتاج
انتيجونيوس أن يتفرغ له من دون ترك أطماعه وأهمها عرش مقدونيا.
ويتضح لنا أيضا أنه المستفيد الأول من الصلح فقد منحه اعترافا رسميا من باقي القادة الآخرين بأحقيته بالولايات الشرقية وهذا يعني أن سلوقس مجرد دخيل في أملاكه ، إذ رفع المشتركون في الصلح الشرعية عن سلوقس .
وكذلك يكشف لنا الصلح عن ضعف المتحالفين ضد أنتيجونيوس ،فهم من طلب ذلك وليس هو, وبينت بنوده أن هؤلاء الحكام مازالوا يشعرون بتبعيتهم للحكم الملكي المقدوني ، فهم مازالوا تابعين لحكم الإسكندر الرابع وهو مجرد حبر على ورق.
أصر أنتيجونيوس على إبعاد سلوقس من صلح عام 311ق.م، لأنه لم يكن يريد من هذا القائد الخطير تكوين إمبراطورية له داخل أملاكه وعلى حسابه. إذ كان يعرف جيدا أنه رجل طموح ، احتل مركزا مهما في ملكه، ورأى أنه أول من يستحق ضربته الأولى ..
وبعد استقرار الوضع بعد صلح عام 311 ق.م أتجه إلى الشرق لإخراج هذا.الدخيل من ملكه ، إذ كان يهدد دولته، ويقف حاجزا بينه وبين ما كان يجنيه من تلك.الولايات الشرقية من أموال ورجال وخيول وفيلة .
استمرت الحرب بين الطرفين من سنة310 ق.م وحتى سنة 308 ق.م، و لم يحصل فيها أنتيجونيوس على نتيجة حاسمة ؛ إذ لم يستطع الأخير وبمساعدة ابنه دیمتریوس بكل ما ملكا من قوة خلع سلوقس عن بابل ,التي تمسك بها تمسك مستميتا ، فأما أن يكون أو لا يكون .
وانعكست هذه الحروب المستمرة على حال بلاد الرافدين، إذ انتشر وباء الطاعون في أثناء حصار ديمتريوس لبابل ، فنجد إحدى الوثائق البابلية القديمة تصف هذه الحوادث وقد جاء فيها تكرار كثير لفكرة البكاء والحزن والدمار الذي خلفته على
المنطقة .
أما الموقف في الغرب فقد جاء صلح عام 311ق.م محرضا لكاساندر على قتل الإسكندر الرابع وأمه روکسانا في سنة 310 ق.م ، قبل وصوله سن الرشد بعام واحد، وهو العمر الذي يؤهله للجلوس على عرش أبيه ، وقد فعل كاساندر ذلك خوفا من مكانته في قلوب الناس فيحرك المكانة التي نالها أبيه في نفوسهم، فعمل على التخلص منه ومن.أمه سرا .!!
استغل أنتيجونيوس هذه الفرصة لصالحه فعمل على إرسال صبي دعي إلى الوصي بوليبريخون يبلغ من العمر سبعة عشر عاما ,أدعى أنه هرقل ابن الإسكندر ؛ مع مبلغ من المال لتكوين جيش والعودة إلى مقدونيا لمحاربة كاساندر, ثم وضع هذا المدعي على عرش مقدونيا . !!!
إن كاساندر الذي لم يكن لديه شعبية كبيرة بين المقدونيين، لم يتجاسر على خوض معركة مع خصمه الجديد بل فضل التوصل إلى اتفاق بينه وبين بوليبريخون، فأفلح في ذلك وعمل على إقناعه على قتل هرقل ، فكان له ذلك سنة 309 ق.م وانضم الوصي أخيرا إلى جانب كاساندروس .
أما الأميرة كليوباترا أخت الإسكندر فقد طمع كل شخص من
خلفاء الإسكندر بالزواج منها، لینال بعض الحق في إمبراطورية الإسكندر، ولذلك عمل انتيجونيوس على قتلها .
وفي هذه الحالة لم يبق من البيت الملكي سوى ثيسالونيكا Thessalonica أخت الإسكندر، وزوجة كاساندروس ، وقد يدعي الأخير ورث حقوق زوجته في ملك أخيها .
استعاد بطليموس الأول نشاطه البحري ضد أنتيجونيوس حينما كان الأخير يشن.حربا على سلوقس, محاولا إرجاع ولاياته الشرقية، والسبب الرئيس لذلك ربما يعود إلى رغبة متأخرة من قبل بطليموس في شمول سلوقس في الصلح الأخير، أو لعدم اطمئنانه لنوايا أنتيجونيوس.
ولكن الدافع الحقيقي وراء ذلك هو طموحه المتزايد، إذ قام في سنة 310 ق.م بقمع حاكم جزيرة قبرص والتأكيد على ضم الجزيرة إلى مصر نهائيا ، والاستيلاء على القواعد. البحرية في الساحل الجنوبي لآسيا الصغرى ..
وبذلك يكون قد وضع يده على بوابة بحر إيجة ، التي تعد مع بلاد اليونان أهم بقعة في العالم القديم ووقتنا الحاضر، والسيطرة عليها لا يحمل فقط سعة النفوذ بل فتح الطريق أمامه للحصول على خيرة المقاتلين من المرتزقة في ذلك الوقت .
لم يتحمل أنتيجونيوس ترك سيادة بحر أيجة في قبضة
بطليموس وسيادة بلاد اليونان بید کاساندر؛ لأن ذلك سيعرض أملاكه للخطر، فعمل على عقد صلح مع سلوقس ليوجه اهتمامه نحو الغرب ؛ ولاسيما بعد قطعه الأمل في القضاء
عليه لقلة ما كان لديه من جنود، وهذا ما كانت تصبو إليه نفس سلوقس ..
303 ق.م مرة أخرى
إلا انه لم يحصل فيها على شيء يذكر إذ صمد سلوقس حتى أتعب المهاجمين ..
وفي سنة 302 ق.م وفي أثناء غيابه استطاع الاستيلاء على المدينة لمدة من الوقت وإحداث تخريب كبير فيها، ثم أستعادها سلوقس بعد ذلك .
يتضح لنا أن هناك عدد من الأسباب التي أجبرت أنتيجونيوس على عقد الصلح مع سلوقس فمن أهمها :
▪︎تهديد بطليموس الأول وبشكل مباشر مصالحه في عدد من المناطق الحيوية والمهمة بالنسبة له، ومن المرجح أن هناك اتصال بین سلوقس وحليفه السابق بطليموس لفتح جبهة جديدة ضد أنتيجونيوس ليخفف بها الضغط على سلوقس والعمل على إضعاف أنتيجونيوس .
▪︎ عدم التمكن من إحراز نتيجة حاسمة في السنوات الماضية على سلوقس.
أما سلوقس فكان المستفيد الأكبر من هذا الصلح الذي كان بأمس الحاجة إليه، ليتمكن من إعادة قوته من جديد، والأهم من ذلك هو حصوله على اعتراف أنتيجونيوس والحكام الآخرين بحكمه لولاية بابل .
مازال أنتيجونيوس يعمل بحماس ونشاط في إثارة الاضطرابات في أملاك خصومه، فقد عمل على إرسال أبنه ديمتريوس للسيطرة على جزيرة قبرص، التابعة لحكم البطالمة ، تمكن ابنه من إلحاق هزيمة فادحة بالأسطول البطلمي عام 306 ق.م، وبذلك يكون قد ثأر لنفسه من هزيمة غزة سنة 312 ق.م.
وخسرت مصر على أثرها جميع ممتلكاتها الخارجية والسيادة على البحر، وأصبحت معرضة للخطر المستمر بسبب ذلك،
فعملت هذه الهزيمة على القضاء على سياسة بطليموس الهجومية لمدة طويلة، فقد كانت خسائر كبيرة، إذ أسر دیمتریوس 8.000 جندي وأربعين سفينة حربية، فضلا عن ما
غرق منها .
وكان لهذا النصر صدى كبير في العالم اليوناني القديم، إذ أخذ الرأي في المدن اليونانية ينحاز إلى أنتيجونيوس، وعمل الأخير على جني ثمار نصره هذا باتخاذه مع ابنه لقب ملك، ثم اتبعهما بعد ذلك القادة الآخرين.
وقد أشارت هذه الخطوة من قبل قادة الإسكندر إلى مرحلة مهمة وهي تجزئة إمبراطوريته، فاختفاء الورثة الشرعيين للبيت الملكي المقدوني جعل القادة الأن أحرارا في إغتصاب اللقب، الذي كان من حق العائلة المالكة، التي تمثلت بأبناء الملك فليب الثاني وابنه الإسكندر الكبير ..
وقد أخذت المبادرة الأولى من أنتيجونيوس وديمتريوس ورفض الأول الاعتراف بمنافسيه كملوك (أولم يكتف بتنصيب نفسه مع ابنه على آسيا بل على الإمبراطورية المقدونية، التي أصبح عرشها خال من أي وريث شرعي من أسرة الإسكندر .
تبادل خصوم أنتيجونيوس الرأي في لقب ملك, فأعلن بطليموس الأول نفسه ملكا على مصر في سنة 305 ق.م، ثم تبعه كل من سلوقس وليسماخوس وكاساندروس ، معلنين
تجزئة الإمبراطورية وضياع الوحدة وقيام عدد من الممالك تعترف كل واحدة بالأخرى،..
وبدأوا بإصدار العملات التي تحمل أسماءهم وصورهم بدلا من اسم وصورة الإسكندر ؛ تاركين لقب والي Satrapes ، إذ لم يعد هناك ملك يمثل السلطة المركزية، حاملين لقب ملك Basileus
واتخذ سلوقس اللقب الجديد عام 305 ق.م، أي السنة السابعة من تاريخ حكمه بعد عودته الى بابل سنة 312ق.م، وحكم كملك مدة 25 عاما ،...
وكان قبل هذا التاريخ ملكا في نظر رعاياه المحليين، إلا أن أتباعه من المقدونيين واليونانيين طلبوا منه وضع الإكليل (التاج) Diadem على رأسه, الذي كان يضعه الملوك الفرس فهو رمز العائلة المالكة، وبدأت بعد ذلك الوثائق الرسمية للدولة تكتب باسمه حتى وفاته .
إن هذا العمل الذي قام به حكام الولايات لم يكن مجرد إضافة لقب جديد، أو تغيير ملبس، بل كان حافزا جديدا زاد من نشاطهم للتنافس فيما بينهم ، ورفع طموحاتهم وجعلهم
متغطرسين متكبرين في تعاملهم مع الآخرين, حتى أصبحوا قاسين في قراراتهم بعدما كانوا في أغلب الأحيان متساهلين مع رعاياهم.
وهناك من يرى أن لقب ملك لم يكن يحمل إشارة إقليمية، فهم لم يكونوا ملوكا رسميين لمصر أو آسيا، إذ نودوا بذلك من المؤرخين القدماء ولغرض تميزهم عن غيرهم بصورة أسهل ، فضلا عن ذلك أن هؤلاء الملوك لم يكونوا ينتمون إلى النسب الملكي وليس لديهم الشرعية ، ولكن القدرة على قيادة الجيوش ومعالجة شؤون الدولة هي التي اهلتهم لذلك، لأن هذه الممالك تقوم على القوات العسكرية كقاعدة لها .
ونستطيع أن نقول من ذلك كله أن إمبراطورية الإسكندر قد انتهت وبشكل نهائي.بعد اتخاذ هؤلاء الحكام لقب ملك، معلنين تجزئتها نهائيا بإصدارهم العملات وتدوين الوثائق الرسمية بأسمائهم كملوك، وعمل هذا اللقب الجديد على زيادة حجم التنافس وزيادة طموحات هؤلاء القادة، فهو يمثل بداية لمرحلة جديدة في تاريخ تلك الحقبة التي جاءت بعد موت الإسكندر .
إبسوس : احدى مدن فرجيا الواقعة في وسط غرب اسيا الصغرى .
أصبح الخطر الرئيس الذي يهدد الملوك في ذلك الوقت، هو طموح أنتيجونيوس في إعادة إمبراطورية الإسكندر تحت حكمه، ولكن طموحاته باءت بالفشل، فقد تمكن المتحالفون من قتله في هذه المعركة التي سميت بمعركة الملوك، اذ كان جميع المشتركين فيها يحملون لقب ملك .
كان أنتيجونيوس الأقوى بينهم, ويحتل الجزء الأعظم من الإمبراطورية المقدونية، واستطاع أن يكسب ولاء الجند المقدونيين الذين كانوا مع الإسكندر، الذين رأوا فيه فرصة
جيدة للدفع والسلب، ولكن قراراته العدوانية جعلت الملوك المنافسين له يتحالفون ضده .
وكان أول من دعا إلى قيام ذلك هو کاساندروس ملك مقدونيا واليونان، الذي أقلقته فتوحات دیمتریوس كثيرا، حتى أنه طلب من أنتيجونيوس عقد الصلح ولكن الأخير رفض طالبا منه التسليم الكامل من دون أي شروط ، مما دفعه إلى إنهاء المفاوضات وتوجيه انذار عاجل إلى حلفائه السابقين كل من سلوقس وبطليموس وليسماخوس ، فاتحدت جهودهم لتوجيه ضربة قاضية إلى خصمهم القديم انتيجونيوس، ولاسيما بعد محاولاته التوسعية الأخيرة .
وفي السنوات التي سبقت حدوث المعركة كان أنتيجونيوس مازال يمتلك آسيا الصغرى وسوريا بشكل آمن، ولكن محاولاته التوسعية الفاشلة أشارت إلى ضعفه أمام منافسيه، فهو لم ينجح بالوصول إلى مقدونيا، فضلا عن هجومه الخاسر على مصر سنة 306 ق.م ، وحصار ابنه دیمتریوس سنة 305 ق.م لجزيرة رودس الذي استمر لمدة سنة ولم يأت بنتائج مهمة.
وكان أنتيجونيوس قد قاد حملة كبيرة مكونة من 80.000 من المشاة و 8.000 من الخيالة، وأسطول كبير من السفن، وتقدم لمهاجمة مصر، ولكن بفضل الإجراءات الماهرة التي اتخذها بطليموس الأول تمكن من إحباط هذا الهجوم وإفشاله .(155.Jouguet Macedonian Imperialism, P).
والأهم من هذا كله هو سلوقس، الذي حرمه من جميع الأراضي الواقعة خلف نهر الفرات، التي يعدها من المناطق المهمة جدا في أملاكه، لما تدر عليه من لوازم حربية وأموال، إن جميع هذه الأمور قللت من سمعته الحربية ودلت على ضعفه، فكانت عاملا مهما في توحيد المتحالفين للقضاء عليه .
--------------------------------‐‐--------------------------‐------
(*) نشوء الدولة السلوقية وقيامها /د. حسن حمزة جواد
/كلية الآداب بجامعة بغداد بإشراف الأستاذ الدكتور جواد مطر الموسوي ۱٤٢٩ ه - ۲۰۰۸ م / بتصرف ص ٦٨ - ٧٥
(*) وانظر تاريخ مصر في عصري البطالمة و الرومان / د. أبو اليسر فرح كلية آداب عين شمس مصر / الطبعة الأولى / عين للدراسات.. ٢٠٠٢ / ص٤٢-٤٩ .
إضافات
(*)ابراهيم نصحي ، تاريخ مصر في عصر البطالمة ، ج 1 ، ص 75.ص74
(*)سيد الناصري، الشرق الأدنى الكبير ، ص 330.
(*) حسن سليم مصر القديمة، ج14، ص 131 وما بعدها
(*)كاري، العالم اليوناني، P.29; 30.
(*)العبادي، العصر الهلنستي، ص 39.
رو، العراق القديم، ص 554.
(*)أوراسيوس، تاريخ العالم، ترجمة وتحقيق : عبد الرحمن بدوي (بيروت : المؤسسة العربية للدراسات، 1982م) ص 250.
(*) أوجيه
Jouguet، ،152; .153.الإمبريالية المقدونية
(*)Bevan، Seleucus، المجلد. 1، ص .57.البيت السلوقي
(*)الحلو، سوريا القديمة، ص 866.
(*)Sykes، تاريخ فارس، المجلد. 1، P.290.
(*)Laistern، ، P.341..
(*)Grant, Alexander to Cleopatra, P.7.
(*)Cook, Greek's in Ionia, P.161.
(*)Cary, Greek World, P.39.
(*)Rostovtzeff, Ancient History, Vol. 1, P.355

إرسال تعليق