رجال حول الرسول (صلي الله عليه وسلم )
---------------------------------------------------------
َقال عمر بن الخطاب: يارسول الله أفتعرف له ذلك ؟
------------------------------------------------------------------------
جندب بن جناده : أبو ذر الغفاري رضي الله عنه-ج٢
**** فقرة مهمة جدا
------------------------------------------------------------------------
منذ أول يوم لإسلامه صدع بالحق فأسرع إلي الكعبة يعلن الشهادتين بأعلي صوته رغم علمه مسبقا بما سيلقاه من أذي من عتاة المشركين !!
فأمره رسول الله (صلى الله عليه وسلم) بأن يرجع إلي قومه في غفار حتي يظهر دين الله . ( أي يعلو و ينتشر )
فعاد أبو ذر إلى عشيرته وقومه, يحدثهم عن النبي (صلى الله عليه وسلم) الذي يدعو إلى عبادة الله وحده ويهدي لمكارم الأخلاق ..
ويدخل قومه في الإسلام, واحدا بعد الآخر ..
ولا يكتفي بقبيلته غفار, بل ينتقل إلى قبيلة أسلم فيدعوها هي الأخري ..!!
ظل أبو ذر في قبيلته غفار يعلمهم و يهديهم حتي هاجر رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) إلى المدينة و ظل كذلك حتي مرت غزوة بدر و غزوة أحد .
و ذات يوم و بعد أن استقر الأمر للنبي ( صلى الله عليه وسلم ) بالمدينة إذ بصفوف طويلة من المشاة والركبان, وقدأثارت أقدامهم النقع ( الغبار الكثيف)..
ولولا تكبيراتهم الصادعة, لحسبهم الرائي جيشا أتي مغيرا على المدينة من جيوش الشرك ..
فوجئ المسلمون بقبيلتي غفار وأسلم, جاء بهما أبو ذر مسلمين جميعا رجإلا ونساء. شيوخا وشبابا, وأطفالا..!!
قبيلة غفار بأجمعها تجيئ مسلمةعلى يد أبي ذر ؟!!!
وتجيء معها قبيلة أسلم ؟!!!
تعجب النبي ( صلى الله عليه وسلم ) و تطلع في وجوههم بنظرات تفيض غبطة وحنانا و محبة ..
ونظر إلى قبيلة غفار وقال:
ثم نظر إلى قبيلة أسلم فقال :
ثم قال صلي الله عليه و سلم مثنيا على أبي ذر و معرفا المسلمين بفضله
" ما أقلّت الغبراء, ولا أظلّت الخضراء أصدق لهجة من أبي ذر"..!! 
يا الله !!
ما أجمله من وسام ! و ما أرفعه من شرف !!
فما زالت الملايين من المسلمين منذ ذلك اليوم ؛ و إلى ما شاء الله يرددون ذلك الثناء وذلك الحديث و يدعون لأبي ذر ..!!
ولسوف ينال المزيد , من التشريف بأعماله و بمواقفه المشرفة إلي يوم مماته !!
---------------------------------------------------------------------
و في غزوة تبوك رافق أبو ذر النبي (صلى الله عليه وسلم) و صحبه الخارجين للجهاد فتأخر به بعيره عن الركب بسبب ضعفه ،
فلما أبطأ عليه أخذ متاعه فجعله على ظهره ومشى على رجليه ؛
و كان المسلمون قد افتقدوه فأخبروا رسو ل الله (صلى الله عليه وسلم) بتخلفه عن الركب ،
و مكث ساعة كذلك فلما نزلوا رآي الناس رجلا قادما إليهم من بعيد ؛
فنظر النبي ( صلى الله عليه وسلم) فعرفه فقال عليه الصلاة والسلام :
---------------------------------------------------------------------
كان أبوذر رضي الله عنه يمتاز بجرأة القلب، ورجاحة العقل، و توثبه في نصرة الحق .
لقد أدرك رسول الله ( صلي الله عليه وسلم ) في وقت مبكر طبيعة أبي ذر تلك .. فهو الذي ما ينطق عن الهوي و يأتيه الوحي من ربه . ( صلى الله عليه وسلم )
نعم لقد أدرك صدقه البالغ ؛ و جرأته فى الحق ؛ وقدرته الباهرة على مواجهة الباطل.. فخشي عليه من تلك الطبيعة !!
منذ ذلك اليوم الذي أسلم فيه وانطلق إلي الكعبة يجابه عتاة المشركين و يجهر بالشهادة رغم علمه بما سيلقاه منهم !!
فكان النبي(صلى الله عليه وسلم) يأمره دائما أن يجعل الأناة والصبر نهجه وسبيله ..
قال له رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ذات يوم :
"يا أبا ذر كيف أنت إذا أدركك أمراء يستأثرون بالفيء ؟"
فأجابه قائلا:
" إذن والذي بعثك بالحق , لأضربن بسيفي ".!!
فقال له رسول الله عليه الصلاة والسلام:
أفلا أدلك على خير من ذلك..؟
قال بلي ؛
قال له صلي الله عليه وسلم :
ترى لماذا سأله رسول الله (صلى الله عليه وسلم) هذا السؤال بالذات عن الأمراء .. و عن المال !!
تلك قضية أبي ذر التي سيهبها حياته, وتلك مشكلته التي سيموت بسببها وحيدا في الصحراء !!
تماما كما قال له النبي ( صلى الله عليه وسلم) !!!
ألقى عليه رسو ل الله (صلى الله عليه وسلم) ذلك السؤال , ليزوده بتلك النصيحة الغالية !!
ولسوف يحفظ أبو ذر تلك الوصية , فلن يحمل السيف في و جوه أولئك الأمراء أبدا ..
ولكنه لن يسكت عنهم لحظة بلسانه !!
فإنه (ص)لم ينهه عن أن يذب عن الحق بلسانه الصدوق ..
ولسوف يفعل..
ومضى عهد رسول الله صلي الله عليه وسلم ,
ومن بعده مضي عصر أبي بكر, وعصر عمر رضي الله عنهما ..
كان أمراؤهم يتنزهون عن مغريات الحياة ودواعي الفتنة فيها ..
حتى تلك النفوس المشتهية للجاه و الأموال, لم تكن تجد لرغباتها سبيلا ولا منفذا.
فقد طال عهد أمير المؤمنين عمر, و قد فرض على ولاة المسلمين وأمرائهم وأغنيائهم في كل مكان من الأرض, زهدا وتقشفا, و عدلا ، يكاد يكون فوق طاقة البشر..
فلم يكن هنالك إذن ثمة شيء يزعج أبا ذر او يستدعي منه المواجهة .. فتفرغ لعبادة ربه, وللجهاد في سبيله..
و في عهد أمير المؤمنين عثمان ذي النورين رضي الله عنه ؛ كانت بلاد الإسلام قد امتدت و توسعت ؛
و فاضت الخيرات الي بيت المال من كل مكان ؛ فأفاء عثمان منها على عامة المسلمين ؛
و أرخي قليلا على ولاة الأمصار ذلك الوثاق الشديد و ذلك الزهد الشديد الذي كان عليه عمر رضي الله عنه ؛
و كانت الشام من أكثر بلاد الإسلام خصوبة وخيرا وفيضا, و كان عليها معاوية بن أبي سفيان ؛ و كان سخاءا معطاءا
ينفق في كرم ؛ و قد أقام قصرا فخما يحكم منه ولايته ..
لم يعتد أبو ذر ذلك الترف و لا تلك السعة !!
فطاف في الناس يذكرهم بزهد رسول الله و زهد أبي بكر و عمر !!
فلما بلغ الشام وقف يسائل معاوية في غير خوف عما ينفقه وعن قصره الذي أقامه بالشام !!
و كتب معاوية لأمير المؤمنين عثمان رضي الله عنه يقول له :
" إن أبا ذر قد أفسد الناس علينا بالشام"..
ويكتب عثمان لأبي ذر يستدعيه إلي المدينة ...
--------------------------------------------------------------------
--------------------------------------------------------------------
فلما جاءه قال له :
و كانت الربذة فلاة ( صحراء ) بعيدة منقطعة !!!
فما زال بها و حيدا حتي لقي ربه و لم يجد من يدفنه !!
و مر به ابن مسعود و أصحابه في طريق عودتهم من العراق ؛ فوجدوه على تلك الحال ملقي على قارعة الطريق ؛
كان أبو ذر قد أوصي زوجه أم ذر أن تجعل جثمانه على قارعة الطريق ليراه من مر هناك !!
بكي عبد الله بن مسعود بكاءا شديدا و قال :
ثم دفنه ابن مسعود رضي الله عنه و أصحابه الذين كانوا معه ..
--------------------------------------------------------------------
حقيقة الخلاف بين أبي ذر ومعاوية رضي الله عنهما
وموقف عثمان رضي الله عنه منهما .
--------------------------------------------------------------------
● إن مبغضي عثمان بن عفان رضي الله عنه كانوا يشنّعون عليه أنه نفى أبا ذر رضي الله عنه إلى الربذة .
● وزعم بعض المؤرخين : أن ابن السوداء عبد الله بن سبأ لقي أبا ذر في الشام، وأوحى إليه بمذهب القناعة، والزهد، ومواساة الفقراء، ووجوب أنفاق المال الزائد عن الحاجة، وجعله يعيب معاوية، فأخذه عبادة بن الصامت إلى معاوية، وقال له: هذا والله الذي بعث إليك أبا ذر فأخرج معاوية أبا ذر من الشام ...(*3)
● وقد حاول أحمد أمين أن يوجد شبهاً بين رأي أبي ذر، ورأي مزدك الفارسي، وقال بأن وجه الشبه جاء من أن ابن سبأ كان في اليمن وطوّف في العراق، وكان الفرس في اليمن، والعراق قبل الإسلام، فمن المحتمل القريب أن يكون قد تلقَّى هذه الفكرة من مزدكية العراق، واعتنقها أبو ذرّ على حسن النية في اعتقادها .
...(*4)
----------
● وتقول تلك الروايات الغير صحيحة التي يقصدها المؤلف :
{ و في عهد أمير المؤمنين عثمان ذي النورين رضي الله عنه ؛ كانت بلاد الإسلام قد امتدت و توسعت ؛ و فاضت الخيرات الي بيت المال من كل مكان ؛ فأفاء عثمان منها على عامة المسلمين ؛ و أرخي قليلا على ولاة الأمصار ذلك الوثاق الشديد و ذلك الزهد الشديد الذي كان عليه عمر رضي الله عنه ؛
و كانت الشام من أكثر بلاد الإسلام خصوبة وخيرا وفيضا, و كان عليها معاوية بن أبي سفيان ؛ و كان سخاءا معطاءا
ينفق في كرم ؛ و قد أقام قصرا فخما يحكم منه ولايته ..
لم يعتد أبو ذر ذلك الترف و لا تلك السعة !!
فطاف في الناس يذكرهم بزهد رسول الله و زهد أبي بكر و عمر !!
فلما بلغ الشام وقف يسائل معاوية في غير خوف عما ينفقه وعن قصره الذي أقامه بالشام !!
و كتب معاوية لأمير المؤمنين عثمان رضي الله عنه يقول له : " إن أبا ذر قد أفسد الناس علينا بالشام"..
ويكتب عثمان لأبي ذر يستدعيه إلي المدينة ...
فلما جاءه قال له : يا أبا ذر عليك بالربذة فالزمها
و كانت الربذة فلاة ( صحراء ) بعيدة منقطعة !!!
فما زال بها و حيدا حتي لقي ربه و لم يجد من يدفنه !!
و مر به ابن مسعود و أصحابه في طريق عودتهم من العراق ؛ فوجدوه على تلك الحال ملقي على قارعة الطريق ؛
كان أبو ذر قد أوصي زوجه أم ذر أن تجعل جثمانه على قارعة الطريق ليراه من مر هناك !! } *انظر الويكيبيديا
--------------------------------------------------------------------
(*الربذة مكانً في الطريق بين العراق ومكة) .
وأصحُّ ما روي في قصة أبي ذرّ رضي الله عنه ما رواه البخاري في صحيحه عن زيد بن وهب، قال:
{ مررت بالرَّبذة، فإذا أنا بأبي ذرٍّ رضي الله عنه فقلت له : ما أنزلك منزلك هذا؟ قال : كنت بالشَّام، فاختلفت أنا ومعاوية في
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ كَثِيرًا مِنَ الْأَحْبَارِ وَالرُّهْبَانِ لَيَأْكُلُونَ أَمْوَالَ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أليم
التوبة 34
قال معاوية : نزلت في أهل الكتاب، فقلت : نزلت فينا، وفيهم، فكان بيني وبينه في ذاك، وكتب إلى عثمان يشكوني، فكتب إليَّ عثمان أن أقدم المدينة، فقدمتها، فكثر عليَّ الناس حتَّى كأنهم لم يروني قبل ذلك، فذكرت ذلك لعثمان، فقال لي: إن شئت فكنت قريباً فذاك الذي أنزلني هذا المنزل، ولو أمّروا عليَّ حبشيّاً، لسمعت وأطعت } . ....(*7)
فجاء سياق الكلام : أنه خرج بعد أن كثر النّاس عليه يسألونه عن سبب خروجه من الشَّام،
وليس في نص الحديث : أنَّ عثمان أمره بالذهاب إلى الربذَّة، بل اختارها بنفسه ،
ويؤيد هذا ما ذكره ابن حجر عن عبد الله بن الصَّامت قال: دخلت على أبي ذرِّ عند عثمان، فحسر رأسه، فقال: والله ما أنا منهم ـ يعني : الخوارج ـ فقال : إنَّما أرسلنا إليك لتجاورنا بالمدينة، فقال: لا حاجة لي في ذلك، إئذن لي بالرَّبذة .
قال: نعم ......(*8)
وروى البخاري عن أبي ذرِّ ما يدل على أنَّه فسرَّ الوعيد (يَوْمَ يُحْمَى عَلَيْهَا..... الآية) وكان يخوِّف النَّاس به،
فعن الأحنف بن قيس، قال:
{جلستُ إلى ملأ من قريش في مسجد المدينة، فجاء رجل خَشِن الشَّعر، والثّياب، والهيئة، حتى قام عليهم، فسلَّم، ثم قال: بشرِّ الكانزين بَرضف (ٍ*الحجارة المحمَّاة ،) يُحمى عليه في نار جهنَّم ثم يوضع على حلمة ثَدْي أحدهم، حتَّى يخرج من نُفضي كتفه حتى يخرج من حلمة ثديه، يتزلزل .
(* نفض : العظم الدقيق الذي على طرف الكتف )
ثمَّ ولّى فجلس في سارية، وتبعته، وجلست إليه، وأنا لا أدري من هو، فقلت له : لا أرى القوم إلا قد كرهوا الذي قلت قال: إنَّهم لا يعقلون شيئاً. }
واستدلَّ أبو ذرّ رضي الله عنه بقول رسول الله صلى الله عليه وسلم : ما أحبُّ أنَّ لي مثل أحد ذهباً، أنفقه كُلَّه إلا ثلاث دنانير .....(*10)
وقال الحافظ ابن حجر : ومفهوم الحديث : أنَّ ما زاد على الخمس ففيه صدقة، ومقتضاه: أنَّ كلَّ ما أخرجت منه الصَّدقة، فلا وعيد على صاحبه، فلا يسمَّى ما يفضل بعد إخراجه الصدقة كنزاً ، ...(*12)
أن عثمان رضي الله عنه لم ينف أبا ذرِّ رضي الله عنه ، إنما استأذنه، فأذن له ولكنَّ أعداء عثمان رضي الله عنه كانوا يشيعون عليه بأنَّه نفاه، ولذلك لمَّا سأل غالب القطان، الحسن البصري: عثمان أخرج أبا ذرِّ؟ قال الحسن: لا معاذ الله.(*13)
وكل ما روي في إنه أنَّ عثمان نفاه إلى الربَّذة فإنه ضعيف الإسناد، لا يخلو من علة قادحة، مع ما في متنه من نكارة لمخالفته للمرويَّات الصحيحة والحسنة، التي تبيِّن أن أبا ذرِّ استأذن للخروج إلى الرّبذة، وأنَّ عثمان أذن له .. (*14)
بل إن عثمان أرسل يطلبه من الشام، ليحاوره بالمدينة، فقد قال له عندما قدم من الشام : إنا أرسلنا إليك لخير، لتجاورنا بالمدينة ....(*13)
وقال له أيضا: كن عندي، تغدو عليك، وتروح اللقاح ....(*15)
ولم تنصّ على نفيه إلا رواية رواها ابن سعد، وفيها بريدة بن سفيان الأسلمي الذي قال عنه الحافظ ابن حجر: ليس بالقوي، وفيه رفض. فهل تقبل رواية رافضي تتعارض مع الروايات الصحيحة، والحسنة ؟..... (*المصدرنفسه)
واستغل الرّافضة هذه الحادثة أبشع استغلال، فأشاعوا : أن عثمان رضي الله عنه نفي أبا ذر إلى الربذة، وأن ذلك مما عيب عليه من قبل الخارجين عليه،، أو أنّهم سوّغوا الخروج عليه ...(*17)
وعاب على عثمان رضي الله عنه بذلك ابن المطهّر الحلِّي الشيعي المتوفي سنة 726هـ، بل زاد : أن عثمان رضي الله عنه ضرب أبا ذرٍّ ضرباً وجيعاً 
و قد رد عليه شيخ الإسلام ابن تيمية رداً جامعاً قوياً.(*18)
وكان سلف هذه الأمَّة يعلمون هذه الحقيقة، فإنَّه لما قيل للحسن البصري ِّ: عثمان أخرج أبا ذرِّ؟ قال: لا، معاذ الله.(*19)
وكان ابن سيرين إذا ذُكر له: أنَّ عثمان رضي الله عنه سيَّر (نفى)أبا ذرّ، أخذه أمرٌ عظيم، ويقول: هو خرج من نفسه، ولم يسيِّره عثمان .....(*المصدر نفسه)
وكما تقدم في الرِّواية الصحيحة الإسناد: أنَّ أبا ذرّ رضي الله عنه لمَّا رأى كثرة النَّاس عليه خشي الفتنة، فذكر ذلك لعثمان كأنه يستأذنه في الخروج، فقال له عثمان رضي الله : إن شئت تنحيت ، فكنت قريباً . ...(*20)
كما أن أبا ذرِّ رضي الله عنه لم يتأثر لا من قريب ولا من بعيد بآراء عبد الله بن سبأ اليهوديِّ، وقد أقام بالرَّبذة حتى توفيِّ، ولم يحضر شيئاً مما وقع في الفتن ، ...(*21)
ثمَّ إن أبا ذر قد روى حديثاً من أحاديث النَّهي عن الدخول في الفتنة (*22)،
وبعد وفاة أبي ذرِّ رضي الله عنه ضمّ أمير المؤمنين عثمان رضي الله عنه عياله إلى عياله ..(*22)،
فرضي الله على جميع الصحابة الأبرار، الطيبين الأطهار
--------------------------------------------------------------------
-----------------------------------------------------------------
هامش الفقرة
(*1) عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((مَا أَظَلَّتْ الْخَضْرَاءُ, وَلَا أَقَلَّتْ الْغَبْرَاءُ مِنْ ذِي لَهْجَةٍ أَصْدَقَ, وَلَا أَوْفَى مِنْ أَبِي ذَرٍّ شِبْهِ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ عَلَيْهِ السَّلَام, فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: كَالْحَاسِدِ يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَفَتَعْرِفُ ذَلِكَ لَهُ؟ قَالَ: نَعَمْ فَاعْرِفُوهُ لَهُ)) صححه العلامة الالباني ..اخرجه احمد في المسند برقم 6519 ، والترمذي في الجامع رقم 3801 ، وابن ماجه في سننه برقم 156 ، مصنف ابن ابي شيبه برقم 4771 ..ونقل ابن الاثير في النهاية عن الهروي عبارته : لم يُرد عليه السلام أنه أصدق من أبي بكر وعمر رضي اللّه عنهما ولكن على اتساع الكلام , المعنى أنه مُتناهٍ في الصدق..وَقَدْ رَوَى بَعْضُهُمْ هَذَا الْحَدِيثَ, فَقَالَ:((أَبُو ذَرٍّ يَمْشِي فِي الْأَرْضِ بِزُهْدِ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ عَلَيْهِ السَّلَام)) أخرجه الترمذي في سننه عن أبي ذر .
(*2) رواه ابن إسحاق في " المغازي " – كما في مختصرها " السيرة النبوية " لابن هشام (2/ 524) – ومن طريقه الحاكم في " المستدرك " (3/ 51)، ومن طريقه البيهقي في " دلائل النبوة " (5/ 221 - 222) عن بريدة بن سفيان الأسلمي ..قال الحاكم رحمه الله: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه .. وقال ابن كثير رحمه الله: إسناده حسن ولم يخرجوه ..
" البداية والنهاية " (5/ 13)
------------
(*3)المدينة المنوّرة فجر الإسلام (2/ 216 ، 217) .
(*4)فجر الإسلام صـ 110 .
(*5) المدينة المنورة فجر الإسلام (2/217) .
(*6) المدينة المنورة ، فجر الإسلام (2/217) .
(*7) البخاري ، ك الزكاة رقم 1406 .
(*8) فتح الباري بشرح صحيح البخارى(3/274) .
(*9) المدينة المنورة فجر الإسلام (2/219) .
(*10) البخاري : ك الزكاة رقم 1407 .
(*11)البخاري رقم 1405 .
(*12) فتح الباري (3/272) .
(*13)تاريخ المدينة ، ابن شبَّة صـ 1037 ، إسناده صحيح .
(*14)فتنة مقتل عثمان رضي الله عنه (1/110) .
(*15) تاريخ المدينة صـ 1036 ـ 1037 إسناده حسن .
(*16) الطبقات، لابن سعد (4/ 226 ـ 227 )
(*17) فتنة مقتل عثمان ( 1 / 111 ) .
(*18)منهاج السنة لابن تيمية (6/183) .
(*19)تاريخ المدينة (1037) إسناده صحيح .
(*20)البخاري ، ك : الزَّكاة رقم 1406 .
(*21؛22) أحداث الفتنة الأولى بين الصحابة في ضوء قواعد الجرح والتعديل ص174.. المصدر نفسه ص174
-----------------------------------------------------------------------
رجال حول الرسول .. خالد محمد خالد.. مختصر بتصرف . ومصادر أخرى
تابعونا #رجال_حول_الرسول_جواهر أبو ذر الغفاري ج٢


إرسال تعليق