رجال حول الرسول ( صلي الله عليه وسلم )
ولا تصدّقنا ولا صلينا
-------------------------------------------------------------------
عامر بن الاكوع رضي الله عنه
-------------------------------------------------------------------
فأنزلن سكينة علـينـا
و ثبت الأقدام إن لاقينا
إنا إذا قومٌ بغوا علينـا
و إن أرادوا فتنة ً أبينـا
تلك الأبيات كان يحدو بها ويسوق بها الإبل ...
أثناء الذهاب إلي غزوة خيبر ...
وقد جرت عادة الإبل أنها تسرع السير إذا حدى بها ..
فسأل النبي صلي الله عليه وسلم من هو السائق (اى المرتجز يسوق الإبل) ؟
فقالوا:
هو عامر بن الاكوع ...
وترحم النبي صلي الله عليه وسلم علي شخص يعني أن ذلك الشخص سيتشهد قريباً !!!
ففهم سيدنا عمر بن الخطاب ذلك وقال :
فمات سيدنا عامر بن الاكوع من يومه !!
و الأكوع هو سنان بن عبد الله بن قشير بن خزيمة بن مالك بن سلامان بن أسلم الأسلمي ،
فقد اخرج الإمام البخاري حديث(3960) ..
والإمام مسلم حديث(1802) ..
والسياق هنا للبخاري :
خرجنا مع النبي صلى الله عليه وسلم إلى خيبر، فسرنا ليلا، فقال رجل من القوم لعامر، يا عامر ألا تسمعنا من هنيهاتك؟
وكان عامر رجلا شاعرا حداء، فنزل يحدو بالقوم يقول:
اللهم لولا أنت ما اهتدينا
و لا تصدقنا ولا صلينا
فاغفر فداء لك ما اتقينا
و ثبت الأقدام إن لاقينا
و ألقين سكينة علينا
إنا إذا صيح بنا أبينا
وبالصياح عولوا علينا
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
(من هذا السائق).
قالوا: عامر بن الأكوع،
قال : يرحمه الله 
قال رجل من القوم:
وجبت يا نبي الله... لولا أمتعتنا به؟
فأتينا خيبر فحاصرناهم حتى أصابتنا مخمصة شديدة،
ثم إن الله تعالى فتحها عليهم،
فلما أمسى الناس مساء اليوم الذي فتحت عليهم، أوقدوا نيرانا كثيرة، فقال النبي صلى الله عليه وسلم:
(ما هذه النيران؟ على أي شيء توقدون)
قالوا: على لحم،
قال: (على أي لحم).
قالوا: لحم حمر الإنسية،
قال النبي صلى الله عليه وسلم:
قال رجل: يا رسول الله، أو نهريقها ونغسلها؟
قال: (أو ذاك).
فلما تصاف القوم كان سيف عامر قصيرا، فتناول به ساق يهودي ليضربه ...
فرجع ذباب سيفه ( يعني أفلتت الضربة اليهودي ودار السيف لأسفل ) ، فأصاب عين ركبة عامر فمات منه،
قال: فلما قفلوا قال سلمة:
رآني رسول الله صلى الله عليه وسلم ..
و أخذ بيدى فقال : (مالك)
قلت له :
فداك أبي وأمي، زعموا أن عامرا حبط عمله؟
قال النبي صلى الله عليه وسلم :
(كذب من قاله، إن له لأجرين - وجمع بين إصبعيه - إنه لجاهد مجاهد، قل عربي مشى بها مثله)
.
حدثنا قتيبة: حدثنا حاتم، قال:(نشأ بها).
وفي رواية للإمام مسلم :
فارتد عليه سيفه فقتله.
فقال أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذلك
وشكوا فيه : رجل مات في سلاحه ..وشكوا في بعض أمره.
قال سلمة: فقفل رسول الله صلى الله عليه وسلم من خيبر.
فقلت: يا رسول الله! ائذن لي أن أرجز لك.
فأذن له رسول الله صلى الله عليه وسلم.
فقال عمر بن الخطاب: أعلم ما تقول.
قال فقلت:
والله لولا انت ما اهتدينا
ولا تصدقنا ولا صلينا
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم (صدقت).
و أنزلن سكينة علينا
وثبت الأقدام إن لاقينا
والمشركون قد بغوا علينا
قال:
فلما قضيت رجزي قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
(من قال هذا؟)
قلت: قاله أخي.
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (يرحمه الله)
قال فقلت: يا رسول الله ! إن ناسا ليهابون الصلاة عليه.
يقولون: رجل مات بسلاحه.!! ( يشكون في أنه قتل نفسه )
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
(مات جاهدا مجاهدا)
وهذا الشعر قيل ما يشبه فى حفر الخندق مع ما صح من قولهم :
وروي الإمام مسلم والإمام البيهقي واللفظ للبيهقي : عن سلمة بن الاكوع قال:
فقدمنا خيبر فخرج مرحب وهو يخطر بسيفه ويقول
قد علمت خيبر إني مرحب
شاكي السلاح بطل مجرب
إذا الحروب أقبلت تلهب
قال فبرز له عامر رضي الله عنه وهو يقول :
قد علمت خيبر إني عامر
شاكي السلاح بطل مغامر
قال فاختلفا ضربتين فوقع سيف مرحب في ترس عامر فذهب يسعل له فرجع على نفسه فقطع أكحله فكانت فيها نفسه.
قال سلمة فخرجت فإذا نفر من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يقولون : بطل عمل عامر قتل نفسه !!
قال فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا أبكي..
فقال : ( مالك ؟)
فقلت قالوا ان عامرا بطل عمله ..
فقال : ( من قال ذلك ؟ )
فقلت نفر من أصحابك ..
فقال : ( كذب أولئك بل له الاجر مرتين .....)
ثم خرج سيدنا علي لمبارزة مرحب فارتجز مرحب بنفس اللفظ السابق فرد عليه سيدنا علي رضي الله عنه مرتجزا:
أنا الذي سمتني أمي حيدره
كليث غابات كريه المنظره
أوفيهم بالصاع كيل السندره
فقتله سيدنا علي وأتي برأسه لرسول الله صلي الله عليه وسلم .
هكذا لم يغادر أرض المعركة حتى أخذ ثأره على رضي الله عنه ..
--------------------------------------------------------------------
سلمة بن الأكوع الفقرة التالية إن شاء الله .


إرسال تعليق